|
مؤتمر
الإصلاح الخامس:
لقد أصبح من مكرور القول أن نقرر بأن عصرنا الحاضر هو
عصر الإعلام. وليس في هذا الوصف أدنى مبالغة، فقد تعددت
وسائل الاتصال والإعلام، وتنوعت أساليبه، وتشعبت مجالات
تأثيره، واستولت هذه الوسائل على أوقات الناس، واستقطبت
اهتماماتهم، وغدت ظاهرة عالمية لا تقتصر معالمها على مجتمع
دون آخر، ولا يصد آثارها الحواجز التقليدية، التي تعارف
عليها الناس من حدود جغرافية أو اختلافات لغوية أو تباين
ثقافي أو سياسي أو اقتصادي.
وقد تغيرت المفاهيم المتعلقة بأساليب العمل الإعلامي في
السنوات الأخيرة كما شهدت انقلابا نوعيا خلال الفترة
الماضية. ورغم كل التقدم الكبير في المجال والأفكار
الجديدة في عالم الإعلام، لا زالت الدعوة الإسلامية تشكو
من ضعف توظيف واستغلال الموارد والطاقات في هذا المجال
بالشكل المطلوب.
ويأتي مؤتمر الإصلاح الخامس ليسلط الضوء على هذا المجال
الحيوي، ويلفت الأنظار إلى ضرورة استغلال الثورة الإعلامية
كوسيلة مؤثرة من وسائل الدعوة، من أجل الوصول إلى شريحة
أوسع من المجتمع، كما يستكشف الفرص المتاحة من أجل مد جسور
التعاون والتكامل مع الإعلام المسؤول والمهني للوصول إلى
القواسم الوطنية والأخلاقية المشتركة.
|